نبذة يسيرة عن الشيخ المجاهد زهران علوش رحمه الله

القسم العلمي
السبت 14 ربيع الأول 1437هـ - 26 ديسمبر 2015مـ  00:18

 الشيخ زهران -تقبله الله- من أبرز القيادات الثورية والعسكرية في سوريا، وهو من أبناء مدينة دوما حيث ولد فيها عام 1971م. والده هو الشيخ عبد الله علوش من مشايخ دوما المشهورين، و سلك محمد زهران درب العلم منذ الصغر اقتداء بوالده، فقرأ القرآن الكريم على والده وعلى بعض شيوخ بلده، وتلقى التعليم الشرعي عليهم، ثم التحق بكلية الشريعة في جامعة دمشق وتخرج منها.

بعد ذلك أكمل الدراسة في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في كلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية، ثم بعد التخرج منها عاد إلى بلده ودرس الماجستير في كلية الشريعة بجامعة دمشق.
سببت له النشاطات الدعوية التي كان يمارسها في سورية ملاحقات أمنية عديدة، بدأت عام 1987 وانتهت بتوقيفه بداية سنة 2009 من قبل أحد أفرع المخابرات السورية، ومن ثم في سجن صيدنايا العسكري الأول وقد واصل التعليم والدعوة إلى الله في السجن وخاصة التصدي لافكار الغلو، إلى أن أطلق سراحه في آذار عام 2011.
خرج من السجن في 22 يونيو 2011 أي بعد بداية الثورة بثلاثة أشهر، للضغط الحاصل على النظام نتيجة للمظاهرات الشعبية ...

 ورأى الشيخ علوش أن هذا النظام لا يمكن إسقاطه إلا بالقوة، فانخرط في العمل المسلح منذ بداية تسليح الثورة السورية، وأسس تشكيلاً عسكرياً لقتال النظام السوري باسم ‘سرية الإسلام’، ثم تطوّر مع ازدياد أعداد مقاتليه ليصبح ‘لواء الإسلام’..

وفي أيلول 2013 أعلن عن توحّد "43 لواء وفصيل وكتيبة في كيان "جيش الإسلام" الذي كان يعد وقتها أكبر تشكيل عسكري معارض، وكان يقوده علوش، قبل أن ينضم هذا الجيش إلى الجبهة الإسلامية التي يشغل فيها علوش منصب القائد العسكري العام.

كان الشيخ رحمه الله يركز كثيراً على التربية العقدية للمجاهدين في صفوف جيشه بالإضافة إلى تمارين اللياقة البدنية والتدريبات العسكرية.

وتكون الجيش إداريا من مجلس قيادة و26 مكتبا إداريا و64 كتيبة عسكرية،وانتشر في مناطق كثيرة من سورية، وقد شارك في كثير من العمليات العسكرية في مختلف المدن السورية،منها تحرير كتيبة الباتشورة للدفاع الجوي بالغوطة الشرقية وتحرير الفوج 274 ثاني فوج عسكري للنظام السوري وتحرير رحبة إصلاح المركبات الثقيلة وقاعدة الجيش السوري وكتيبة المستودعات وكتيبة البطاريات وكتيبة الاشارة والدفاع الجوي وغيرها...

كان رحمه الله من أوائل من حذر من تسلل أفكار الغلو والغلاة للثورة السورية وعمل مع مشايخ الغوطة على تحصين جيش الاسلام منها. وكان موقفه واضحاً من تنظيم داعش حيث قام باستئصالها من الغوطة التي تعتبر أول منطقة في سوريا تتطهر منهم.

شارك في كثير من العمليات العسكرية بنفسه، وتعرض لأكثر من محاولة اغتيال لاسيما بعد أن كان أبرز من حارب الخوارج والغلاة، ونجا من الموت أكثر من مرة حتى استشهد مساء الجمعة 25- 12- 2015 م على الجبهات مقبلاً غير مدبر.

استشهد رحمه الله بعد مسيرة حافلة بالعلم والدعوة والجهاد في أرض الشام، وبعد أكثر من أربع سنوات قضاها في مقارعة النظام النصيري الأسدي؛ استشهد الشيخ المجاهد بقصف روسي على إحدى جبهات الغوطة واستشهد معه مرافقاه أبو محمد معاذ آدم وأبو هيثم الدرة وليس كما أشيع بأنه استشهد جراء قصف روسي استهدف اجتماعاً لقيادات الجيش في الغوطة. 

فرحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته .