سيرة الشيخ المجاهد حسان عبود - أبو عبد الله الحموي - رحمه الله

القسم العلمي
الأحد 15 ربيع الأول 1437هـ - 27 ديسمبر 2015مـ  07:31
قال تعالى :" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " ..
ففي عنفوان المعركة الماضية بين الحق والباطل والخير والشر والتطرف والاعتدال على أرض الشام الطهور ، وبعد أن تخلى العالم أجمع عن الشعب السوري ، وأهدر حقوقه ، وداس آماله ، واستهتر بآلامه ؛ امتدت يد الغدر والشر والإثم إلى تجمع كبير لقيادات مجاهدي حركة أحرار الشام بتفجير آثم أودى بحياة العشرات من قادة الحركة الأبطال وعلى رأسهم القائد المجاهد البطل حسان عبود وإخوانه الأبطال ..
 
الشيخ حسان عبود - تقبله الله  - أبو عبد الله الحموي - من مواليد محافظة حماة قرية الحويز، عام 1979 - واستشهد في 09/09/2014 عن اثنين وثلاثين سنة 
وكان رحمه الله يمثل القائد العام لحركة أحرار الشام ورئيس الهيئة السياسية في الجبهة الإسلامية ،
 
تم اعتقاله عام 2004 في سجن صيدنايا، وأفرج عنه بعد انطلاق الثورة السورية عام 2011، عرف عنه الصدق والإخلاص، وامتاز بعلاقات جيدة ووثيقة مع بقية الفصائل الإسلامية، والجيش الحر مثل حركة الزنكي، وجيش المجاهدين، وجيش الإسلام، وصقور الشام، وجبهة النصرة. اختلف مع تنظيم الدولة الاسلامية، بعد أن اغتال التنظيم الطبيب أبو ريان التابع لحركة أحرار الشام.
وكان  رحمه الله  يحمل شهادة في " الأدب الانجليزي "، وحاصل على دكتوراه بالعلوم الإسلامية، وعرف عنه انفتاحه على وسائل الإعلام حيث أجرى مؤخراً عدداً من اللقاءات مع فضائيات عربية يوضح فيه منهجه الديني وعقيدة حركته القتالية.
 
وأسس رحمه الله في البداية ماسمي بـ" كتائب أحرار الشام " بعد أشهر قليلة من إطلاق سراحه من السجن قبل أن تتحول إلى "حركة أحرار الشام"، التي برزت كقوة عسكرية فاعلة في معارك خاضتها ضد قوات النظام السوري خاصة في شمال سوريا بريفي حلب وإدلب، وفي معارك خاضتها أيضاً مع فصائل المعارضة ضد ما يسمى بنظيم “الدولة الإسلامية” المعروف باسم (داعش) في شمال شرقي سوريا خلال الأشهر الماضية.
 
وانضوت أحرار الشام مع خمس فصائل أخرى ذات توجه إسلامي وهي ألوية "صقور الشام"، كتائب "أنصار الشام"، "جيش الإسلام"، "لواء التوحيد"، "لواء الحق"، تحت لواء "الجبهة الإسلامية" التي أعلن عن تأسيسها في 22 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
 
وكتب الشيخ رحمه الله في تغريدة له على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي نهاية أبريل/ نيسان الماضي، قال فيها:
 
" يقول لا زالوا يتوعدونك بالاغتيال، قلت كنت أخشى أن تكون الخاتمة على أيديهم يوم كنا نعدهم بغاة أما الآن فطوبى لمن قتلهم وقتلوه، اللهم قتلة ترضاه "ا.هـ
 
استشهد رحمه الله جراء تفجير عبوة غاز سامة زرعت داخل قاعة الاجتماعات (صفر) في منطقة رام حمدان بريف ادلب مما أودى بحياة 45 شهيداً معظمهم من قادة حركة أحرار الشام الإسلامية.
من أقواله:
الثَّورةُ في سورية جهادٌ ضد الباطل ونَحْسَبُ القائمين بها مجاهدين في سبيل الله لا يسأمون طولَ الطَّريق ولا تُثَبِّط عزائمَهم شَدَائِدُهُ ولا يَضُرُّهُم مَنْ تَخَاذَلَ وَنَكَصَ
 
وهذه مرثية الشيخ حامد العلي في الشيخ المجاهد حسان عبود أبو عبدالله الحموي وإخوانه القادة الذين استشهدوا معه .
 
 
خطبٌ دهَى من هولهِ الأحلاما      لجمَ الكلامَ بمن يريدُ كلاما
ومصيبةٌ في حجْمها ، ومكانها       وزمانها ، قد هزّت الإسلاما
وفجيعةٌ جعلتْ شعورَ شعوبِنا       وكأنهم بعدَ المُصاب يتامى
لاخطبَ يُشبهُ أن نُصابَ بعصْبةٍ      كالأُسْدِ تتبعُ ليثَها المقداما
والشامُ معقلهُم وخيرُ جهادنا         ما كان معقلُهُ _ هُديتَ_ الشاما
صنعوا بأرض الشام كلَّ مآثرٍ          كالأولينَ ، مجاهدين  عِظاما
حتى إذا تركوُا النظام مُزلْزلاً            أتعسْ به في العالمينَ  نظاما
وغدا بفضلِ جهادِهم مترنّحاً            والنصرُ أقربُ ما يكون مراما
نالوا شهادتهَم ، كأنَّ دماءَهم          لم ترضَ إلاَّ أن تكونَ ختاما
هذا الختامُ هو المفضَّلُ للأُلى       جعلوا مثالَ حياتهم ضرغاما
وبه ينالونَ الخلودَ لأنهّمْ               صاروا لكلِّ مجاهدٍ إلهاما
حسانُ نلتَ شهادةً ، وتركتنا         ننعى الفخارَ ، ونندبُ الإقداما
لكنَّ خيرَ عزائِنا من تابعوا             نهجاً رسمتَ مرابطينَ  كراما
وبهم بإذن الله يصبحُ شامُنا           حرَّا ويمْسحُ بالشَّذى الآلاما
إنَّ الشهيدَ مجدِّدٌ بدمائهَ              ومنـوِّرٌ للسائريـنَ ظلاما