مجاهد لواء الإسلام | عبد الله بن بشير حنن / أبو حمزة

أبو فهر الصغير
الاثنين 24 رجب 1437هـ - 02 مايو 2016مـ  11:35

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومَن والاه .. أما بعد :

فهذه نبذة مختصرة عن الشهيدِ –نحسبه - عبدِ الله بن بشير حنن أبي حمزة تقبله الله ..

مولده :

ولد -رحمه الله- في 1-2- 1981م بمدينة المآذن دوما ..

صفاته :

كان -رحمه الله- صاحب ابتسامة مشرقة, وصوت رقيق ينبئك عن أدبٍ جمٍّ, وخفضِ جناح للمؤمنين, وتديُّن قلَّ مثله, كما كان من محبي العلم وأهله, حافظًا لكتاب الله عز وجل, وكيف لا يكون كذلك وقد نشأ بأسرة طيبة الأصل؟! لها وقارها ورزانتها والتزامها.

تزوّج -رحمه الله- من فتاة نحسبها من أهل الصلاح والتقوى, وقد حفظتْ كتابَ الله عز وجل, وأنجب منها طفلًا عمره الآن ما يقارب 7 سنوات, وطفلة تقارب 5 سنوات, يتراكضان للسلام على زائرهم بابتسامة مشرقة كابتسامة والدهم, وفي قلب الثورة كانت امرأته في بداية حملها, وكان يقول لزوجته –حفظها الله– لعلّي لا أرى هذا الجنين وقد وُلد طفلًا! حيث كان يطلب الشهادة, وكأن قلبه يخبره أنه مُقدِمٌ عليها.

استشهاده:

كان من الأوائل الذين انضموا للواء الإسلام لإعلاء كلمة الله، واشتد الحصار على دوما, وانهالت القذائف, وحاول الطغاة اقتحامَ المدينة, وفي مكان كان يرابط فيه, وسواكه في جيبه, تلقّى قذيفة دبابة, ليروي أرض الشام بدمه المعطار, وتتناثر أشلاؤه, وتبقى سبابته متشهدة, كذا كان ولا نحسبه إلا مقبلًا غير مدبر, وكان ذلك في يوم السبت الموافق 23-6-2012 ، وليستبشر محبوه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات مرابطًا جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأُجري عليه رزقه وأمِن من الفتّان". "صحيح الجامع"، وبحديث آخر, قال النبي صلى الله عليه وسلم: "للشهيد عند الله ست خصال يُغفر له في أول دفعة، ويرى مقعده من الجنة، ويُجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويُوضع على رأسه تاج الوقار؛ الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويُزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحُور العِين ويُشفَّع في سبعين من أقاربه".

وبعد شهر من استشهاده, أنجبت زوجته مولودة, هبة من الله عز وجل, فترك بذلك ثلاثة أولاد, جعلهم الله قرة عين والدتهم في الدنيا والآخرة, وجعلهم أئمة في العلم والجهاد, وأنزل على محبيه الصبرَ والسلوانَ، ولا حرمنا الله من الأجر.

رحمك الله أبا حمزة, نحسب أنك نلت منزلة الشهادة, تقبلك الله في أعلى عليين, وألحقنا وإياك بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .