الشهيد محمد مصطفى أعور

السبت 20 شعبان 1437هـ - 28 مايو 2016مـ  15:39

 الشهيد محمد مصطفى أعور

محـمـَّـدُ أَعْـور نـِعـمَ الأمـير … يـقودُ الكـتـائـبَ نحـوَ الصـمودْ

فيَا ربِّ نــوّرْ لــــهُ قبْــــــرهُ … فأنــتَ الكـريمُ وأنتَ الودودْ

محمَّد مصطفى أعور، من مدينة عندان بمحافظة حلب، متزوِّج ولديه ثلاث بنات وابن، استُشهد وعمره 34 سنة.

حياتُه قبلَ الثورة :

ماتَ والدُه وكان عمره 13 عاماً، فترك المدرسةَ بعدَ أن نال الشهادةَ الإعدادية، واضطُرَّ للعمل في مَعْمل نسيجٍ لإعالة إخوته الأيتام الذي يبلغ أصغرُهم سنتين من العمر.

نشاطه الثوري :

عندما انطلقت الثورةُ، كان من أوائل من شارك بالمظاهرات في مدينة حلب وريفها؛ وحين تحوَّلت الثورةُ إلى جهاد مسلَّح، كان من أوائل من حمل السلاحَ في مدينة حلب، وشهدت له معظمُ معارك حلب، حيث كان مع ثلَّة من شباب عندان ينصبون الكمائنَ لقطعان الشبيحة والأمن.

كما شارك في معارك التصدِّي لاقتحام مدينة عندان بتاريخ 5/4/2012 وتحرير حاجزها وحاجز بيانون، ثمَّ انتقل إلى جبهة الليرمون حيث جرى تحريرُ حاجز اللَّيْرمون وضهرة عبد ربّه في أوَّل معركة يقودها بنفسه.

أسَّس مع ثلَّةٍ من شباب عندان كتيبةً أطلق عليها " فجرَ الخلافة "، شاركت في معارك السفيرة وتلّ عرن؛ وبعدَها شارك مع كتيبته في معركة تحرير رَحْبتَي الجندول والشقيف في الشهر الثالث من عام 2013 ومخيَّم حندرات كقائد عسكري في هذا القطاع.

عاد مجدَّداً إلى جبهة اللَّيْرمون كقائدٍ عسكري لمعركة بتر الكافرين بالاشتراك مع جبهة النُّصرة وفصائل أخرى، حيث تُوِّجَت بتحرير ضهرة عبد ربّه للمرّة الثانية وصالات الليرمون وجمعية المالية في حيّ جمعية الزهراء في الشهر الرابع من عام 2014، ومبنى الخدمات الفنية والقصر العدلي الملاصقين لفرع المخابرات الجوية.

ولم تتوقَّف المعركةُ هنا بل استمرَّ بحفر أربعة أنفاق زلزلت ثكناتِ الروافض في جمعية الزهراء والجوّية ودار الايتام.

كما شارك مع كتيبته في معارك تحرير الملاّح وحندرات وباشكوي التي قضى نحبَه على تخومها مع أخيه جمال وسبعة من مجاهدي كتيبته، إثرَ غارةٍ جبانة من طيران التحالف الصليبي جعلت أجسادَهم أشلاء مختلطةً تفوح منها رائحةُ المسك، بتاريخ 25/12/2015؛ وهم:

1. الشهيد بإذن الله المجاهد محمَّد مصطفى الأعور.

2. الشهيد بإذن الله المجاهد جمال مصطفى الأعور.

3. الشهيد بإذن الله المجاهد أيمن محمَّد هلال.

4. الشهيد بإذن الله المجاهد محمود كلزي.

5. الشهيد بإذن الله المجاهد محمود يحيى الصوا.

6. الشهيد بإذن الله المجاهد حسن محمد حمشو.

7. الشهيد بإذن الله المجاهد تيمور فتح الله (مهاجر).

8. الشهيد بإذن الله ورد الحمود، من حيَّان.

9. الشهيد بإذن الله أحمد سعيد، من الليرمون.

وبذلك انطوت صفحةُ جهاد محمَّد، ونال ما تمنَّى بعدَ جهادٍ دام أربعةَ أعوام، خاض فيها عشراتِ المعارك من دون كللٍ أو ملل؛ فكان رحيلُه مؤلماً للمجاهدين في كلِّ الجبهات.

شهدَ له القاصي والدَّاني بشجاعته ونزاهته، فهو أحدُ القادة القلائل الذين لم تتلوَّث أموالُهم بالحرام, ولم يجمّدوا جبهاتِهم مع النظام, ولم تتلطَّخ أيديهم بدماء الأبرياء, ولم يغيـّروا منهجَهم الإسلامي الجهادي إرضاءً للصليبيين وأذنابهم من العلمانيين.

وهذه أبياتٌ للقائد أبي عبيدة الشامي في رثائه:

بَكَتْكَ الخنادِقُ وَ المَعْمَعَاتُ … وَمُسْتَضعَفُونَ أحَبُّوا لِقَاكْ

عَلَيْكَ السَّـلامُ إلى يَوْمِ أنْ … تُصَافِحَنَـا في الجِنَانِ يَدَاكْ


نسأل الله أن يتقبَّلَه من الشهداء، وأن يدخلَه الفردوسَ مع الصدِّيقين والأنبياء.

وصلَّى اللهُ على نبينا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم