ما حكم أناس عاديين لم يقفوا إلى جانب الثورة !

الثلاثاء 21 صفر 1438هـ - 22 نوفمبر 2016مـ  04:57
ما حكم أناس عاديين لم يقفوا إلى جانب الثورة !
 أجاب الشيخ مروان القادري :
بما أنهم  عاديون  يصبر عليهم  مع البيان لهم   لماذا قامت الثورة  وما هي الأسباب  ، مبينين لهم  جرائم النظام  في حق الاسلام   وأهله  وممارسات النظام الدموية ضد المسلمين  ونهب ثروات البلد  من فئة  من الحرمية  والأخطر  فتح أبواب سوريا  للخطر الشيعي الايراني   وخطورة السكوت على هذا المخطط الخطير على مستقبل سوريا  الى غير ذلك  من  مبررات الثورة، فإذا أصروا على  موقفهم  عند ذلك  يهجرون ويقاطعون نهائيا   ويشهر بهم بين الناس عقوبة لهم على إعانتهم  للظالمين، وحكمهم  أقل مايقال فيه إنه حرام لموالاتهم الظالمين على المؤمنين وهو أمر عقدي خطير قد يخرج من الاسلام .
 قال الله تعالى  :  {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللّهِ يُكَفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} (140) سورة النساء.
والله أعلم.
وأجاب د. عماد الدين الخيتي بالجواب التالي :
أعتقد أن هذه الفئة من الناس التي تؤيد النظام بالكلام فقط دون أن يكون لها مشاركة في التشبيح بالفعل أو المال أو التجسس لا ينطبق عليها أنها من أعوان النظام بالمعنى المتعارف عليه.
وعليه لا ينبغي التعرض لهم أو لأموالهم، بل يكون التعامل معهم حسب الممكن من النصيحة أو الهجر أو نحو ذلك.
والله أعلم .
 وأجاب الشيخ طه فارس:
إن من يؤيد النظام السوري الظالم ويقف إلى صفه بعد ما تبين من بطشه وإجرامه وانتهاكه لكل المحرمات، وبعد الدمار الهائل الذي أصاب بنية المجتمع كله، هو مائل للظلم والظالمين، وهو على خطر عظيم؛ والله تعالى يقول: ) وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ( [هود: 113]، قال ابن كثير _رحمه الله_ في تفسيره« أَيْ: لَا تَسْتَعِينُوا بِالظَّلَمَةِ فَتَكُونُوا كَأَنَّكُمْ قَدْ رَضِيتُمْ بِبَاقِي صَنِيعِهِمْ».
فإن اقتصر تأييده على مجرد الكلام وتصديق ما تردده أبواق النظام، دون التحريض على الجرائم والمعاونة عليها فلا ينبغي التعرّض له، بل يجب نصحه وشرح الأمور له، وتبيين خطورة موقفه هذا على دينه، وحسابه على الله تعالى.
 
 
 
المفتى أو المستشار: 
رابطة العلماء السوريين