بيان المجلس الإسلامي السوري بشأن أحداث الرقة

المجلس الإسلامي السوري
الاثنين 28 جمادى الثانية 1438هـ - 27 مارس 2017مـ  17:28

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد،
فما زالت أمتنا تتلقى الضربات تلو الضربات وتقف في وجه أَعْتَى المؤامرات وتقدم أعظم التضحيات في سبيل استنقاذ هذا الوطن من مؤامرات المتآمرين ومن ظلم الظالمين.
ولقد كثرت مصائبنا وتوالت حتى اتسع الخرق على الراقع فها هي جرائم المجرمين تمتد وتتوالى على أنحاء بلدنا الحبيب من حوران إلى الغوطة إلى الوعر إلى إدلب إلى الرقة ولا تستثني أحدًا ممن ثاروا على الظلم والطغيان حتى غدت حربًا سافرةً يشارك فيها بلا حياء ولا خجل كثيرون من أولئك الذين زعموا أنهم يقفون مع الشعب السوري وقضاياه العادلة.
إننا اليوم أمام فصل جديد آخر من فصول المأساة المستمرة تتجلى معالمه في محافظة الرقة، وعلى مدى الأيام القريبة الماضية وصولًا إلى ما جرى أمس من قصف للسدّ وتهديد للحياة والإنسان.
إننا في المجلس الإسلامي السوري وبعد متابعتنا لما جرى ويجري نؤكد على ما يأتي:
أولًا: لقد أقدم التحالف الصليبي بزعامة أمريكا على جريمة أخرى بحق أهلنا في الرقة قبل أيام أودت بالمئات من الشهداء والجرحى تحت ذريعة محاربة الإرهاب في حين لا يزال إرهاب النظام يتمدد ولا زالت داعش تجد لها ملاذات آمنة في طول البلاد وعرضها تحت سمع العالم وبصره، وعلى مرأى من طائرات التحالف التي ترى كل شيء إلا المجرمين الحقيقيين بحق أهلنا وشعبنا.
ثانيًا: إن هذه الجرائم التي يواصلها التحالف الغربي تحت ستار حرب داعش لا يراد منها ولا ينتج عنها إلا شيء واحد وهو تهجير أهل السنّة من بلادهم وديارهم وبالتالي فقد باتت مؤامرة مفضوحة للتغيير الديموغرافي الممنهج في بلادنا الذي لا يخدم إلا النظامَ الطائفيَّ والعصاباتِ الانفصاليةَ ومشاريع أسيادهم من خارج الحدود.
ثالثًا: إن التحالف الغربي وداعش شركاء في هذه الجريمة المستمرة، ففي حين تقوم داعش بجرائمها وإرهابها وتقتل وتروع أهلنا وتشرد مَن تشرد منهم فإنها تعطي الذريعة للتحالف الغربي الأمريكي ليكمل الهدف فيشرد مَن بقي من أهل السنّة في طول البلاد وعرضها.
رابعًا: ومما يؤكد ما ذكرناه ما جرى أمس في مدينة الرقة حيث قام التحالف الغربي بقصف السد وانطلق المضللون والمُرْجِفون ينشرون الإشاعات بقرب انهيار السد فهام الناس على وجوههم في يوم رعب كيوم المحشر فرارًا مما ظنوه أنه طوفان سيبتلعهم ويبتلع مدينتهم.
خامسًا: لقد كشفت الأيام وأكدت أن مَن زعموا أنهم ينادون بحقوق الأكراد وحمايتها ما هم إلا فصيلٌ خائنٌ عميلٌ يَسيرُ في ركاب المشروع الأمريكي لتفتيت البلاد وبث بذور الفرقة بين أهلها، ويستغل مأساة أهلنا ومعاناتهم ليقيم مشروعه وأحلامه على جماجم أهلنا، وعليه فإننا نؤكد أن فصيلَ "PYD" فصيلٌ إرهابي مجرم متآمِر على الكرد والعرب، لا يقل إجرامًا ولا إرهابًا عن داعش والتحالف، وأنه شريك في مشروع التغيير الديموغرافي من خلال قيامه بإعطاء إحداثيات تجمعات أهلنا العُزَّل ليقوم التحالف بقصفها وتشريد ساكنيها لتخلو لهم البلاد ولعصاباتهم المجرمة.
سادسًا: نؤكد أن هذه الجرائم أيًّا كان مرتكبها أو المخطط والمنفذ لها لن تدفع إلا إلى مزيد من الغُلُوِّ والتطرف الذي سيكتوي الجميع بناره طال الزمان أم قصر، ولن تُجْدِيَ عند ذلك صيحات العقلاء ولا أصوات الحكماء.
أخيرًا: نؤكد على كل وطني شريف وعلى كل مُحِبٍّ للحياة وللإنسانية أن يعمل ويحرص على حماية المنشآت الحيوية التي تَمد الناسَ بأسباب البقاء والحياة، ويؤدي دمارها إلى دمار الإنسان والبنيان وكل أشكال الحياة.
وآخِرُ دَعْوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المجلس الإسلامي السوري
الاثنين 28 جمادى الآخرة 1438 هـ الموافق 27 آذار 2017م