ماذا يجب على المصلين عندما يُخطئ الخطيب وهو على المنبر؟

الأحد 17 شعبان 1438هـ - 14 مايو 2017مـ  18:38

المنكَر، يُنكَر، في أي موضع كان، وأيّاً كان صاحب المُنكَر، وخطيب الجمعة لا يخرج عن هذه القاعدة، في حال وقع في الخطأ أو المُنكَر، لكن يُقال: عند إنكار المُنكَر ينبغي تقدير المصالح والمفاسد المترتّبة على إنكاره؛ فإذا كان إنكار المنكر، والخطيب على المنبر، سيؤدي إلى منكر أو مفسدةٍ أكبرَ، تُرِك، وإلا أُنكِر.

وقد روى مسلم، وغيره، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ أنه رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ، وَهُوَ يَدْعُو فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ، فَقَالَ:" قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ! لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُولَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الْمُسَبِّحَةِ ".

قال النووي: "فِيهِ أَنَّ السُّنَّة أَنْ لا يَرْفَع الْيَد فِي الْخُطْبَة، وَهُوَ قَوْل مَالِك وَأَصْحَابنَا وَغَيْرهمْ " ا. هـ.

قلت: إذا صح إنكار الصحابة رضي الله عنهم على الخطيب وهو على المنبر، من أجل خطأ رفع اليدين في الدعاء، فمن باب أولى أن يُنكَر على الخطيب إن كان من الخوارج الغُلاة السفهاء، يدعو إلى بعض قولهم الباطل .. فهو أوكَد وأوجَب!


 

المفتى أو المستشار: 
الشيخ أبو بصير الطرطوسي