مركز بحثي يوضح أسباب الانهيار التاريخي لـ"الليرة السورية"

مركز بحثي يوضح أسباب الانهيار التاريخي لـ"الليرة السورية"
  قراءة
الدرر الشامية:

أرجع مركز "جسور" للدراسات" أسباب الانهيار التاريخي غير المسبوق لليرة السورية أمام الدولار التي تجاوزت عتبة الألف، إلى عوامل بعيدة قائمة على سياسات تراكمية لـ"نظام الأسد" أسفرت عن هذا الانهيار مع مطلع عام 2020.

وقال المركز في دراسة نشرها، اليوم الاثنين: إن "مقتل قاسم سليماني تسبب في توقف الأنشطة الاقتصادية التي تقوم بها الميليشيات الإيرانية بسوريا نتيجة مخاوف محتملة من استهدافها، ما دفعها إلى التركيز على الأنشطة العسكرية فقط في ظل التوتر التي تشهده المنطقة".

وأضاف: أن من أسباب الانهيار أيضًا، الوعود الكاذبة التي أطلقها نظام الأسد لتهيئة الظروف الملائمة لاستعادة الأنشطة التجارية وقرب الصراع، ما تسبب بخيبة أمل للتجار المحليين ودفعت مزيدًا منهم لمغادرة البلاد، وخصوصًا مع تصاعد الأزمة الاقتصادي وتشديد الإجراءات الحكومة.

وأشار المركز إلى أن إقرار الولايات المتحدة لـ"قانون قيصر" وتشديد العقوبات الأمريكية، أعاق مساعي العديد من الشركات الأجنبية التي كانت ترغب بالاستثمار في سوريا، ولا سيما في مناطق سيطرة "نظام الأسد".

وتابع: كما أن إيقاف تسليم الودائع بالعملات الأجنبية في لبنان، والتي يعتبرها نظام الأسد أحد المنافذ الأخيرة المتبقية له للتفلّت من العقوبات الاقتصادية المفروضة عليه، ساهم أيضًا في انهيار الليرة السورية.

ولفت إلى أن خسارة نظام الأسد للعديد من الموارد والسيولة النقدية التي كانت توفرها المناطق المحررة التي كانت تسيطر عليها فصائل الثوار، إضافة إلى أن العمليات العسكرية والتقدم البري لا سيما بإدلب، حرمه من إيرادات هائلة بالقطع الأجنبي.

وتجاوز سعر صرف الليرة السورية حاجز الألف هبوطًا أمام الدولار، وذلك بعد فترة حالة عدم استقرار كانت قد شهدتها أسعار الصرف منذ أن لامست الليرة حاجز الألف دون أن تتخطاه الشهر الماضي، حيث ترافق انهيار العملة مع ارتفاع أسعار جنوني في جميع المناطق التي يسيطر عليها النظام.




تعليقات