دور المرأة السورية في حماية المحرّر

دور المرأة السورية في حماية المحرر
  قراءة

في ظل هذه الهجمة البربرية "المتعددة الجنسيات" على مدينة إدلب لوأد الحق وأهله وطمس نوره انطلقت حملة "انفروا خفافًا وثقالًا" لتوحيد الجهود وضخ دماء جديدة في الثورة السورية من شباب المسلمين لصد هجمة الإحتلال الروسي وميليشيات الأسد.

حملة لا يتحمل عبئها القائمون عليها فقط، إنما الساحة بأكملها صغيرها وكبيرها، نساؤها ورجالها، شيبانها وشبّانها، سليمها وسقيمها، خفافًا وثقالًا، قال الله ﷻ : {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}

ولا بد لنساء الشام أن يشمّرن عن سواعد الجد لكي يكون لهنّ بصمة في هذه الحملة، بل وأن يكون لهنّ قصب السبق في هذه الحملة، لأن الأمر يحتاج لتكاتف جميع أطياف المجتمع، الآن لا بد لربّات البيوت أن يجعلن بيوتهنّ معسكرات تعدّ فيها الأشبال، ويخرج منها الأبطال.

إن دور نساء الشام في هذه الحملة عظيم، يكمن في كثير من زوايا هذه الحملة ولعل أهمها أن إقدام نساء سوريا في هذه الحملة يضع الشباب القاعدين في موقف محرج يدفع من بقي فيه ذرة نخوة للقتال والرباط.

وما التأنيثُ لاسمِ الشّمسِ عَيبٌ       ولا التّذكيرُ فَخْرٌ للهِلالِ

أطابَ النّفسَ أنّكِ مُتِّ مَوْتًا           تَمَنّتْهُ البَوَاقي والخوالي

إن مهمة الدفاع عن إدلب ليست مهمة رجالنا فقط إنما تشمل النساء أيضًا، لأنّه إن سقط المحرر -لا قدّر الله- فلن نجد سماءً تظلّنا ولا أرضًا تقلّنا لأنها ملاذنا الأخير وحصن الثورة المتبقي فلا بد أن نتترس فيه بوجه الاحتلال الروسي والإيراني.

إن تثبيت النساء في إدلب لمن حولهن في المجتمع لأجل مواجهة غطرسة المحتل الروسي لا تقل أهمية عن ثبات الرجال على الجبهات، فلكلٍ ثغره وثغر نسائنا التثبيت والتصبير وشحذ الهمم واستنهاض العزائم ودفعها لخيار المواجهة والصمود.

تثبيت هنا من نسائنا "في إدلب" وثبات هناك من رجالنا "على الجبهات" هكذا نصمد ضد هذا الاحتلال الروسي النصيري الغاشم الذي رام اقتلاع آخر قلاع ثورتنا المباركة، فإن بذلنا اليوم ننتصر غدًا بعون الله.

بقلم: 
إيمان محمود



تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.

تعليقات