أزمة مالية خطيرة تهدد وجود مجلس التعاون الخليجي.. قرار سعودي خاطئ

أزمة مالية خطيرة تهدد وجود مجلس التعاون الخليجي.. قرار سعودي خاطئ
  قراءة
الدرر الشامية:

كشفت وسائل إعلام دولية عن وجود أزمة اقتصادية ومالية خطيرة تهدد وجود واستمرار مجلس التعاون الخليجي، لاسيما بعد ظهور تصدعات في جداره وخلافات متكررة بين أعضائه، أبرز أزمة حصار قطر.

وحذر موقع "المونيتور" الأمريكي من خطر كبير يهدد بإنهاء مجلس التعاون الخليجي بعيدا عن أزمة حصار قطر، مشيرا إلى أن ما قد يُنهي مجلس التعاون الخليجي هو أمرٌ ليس بحدة الأزمة القطرية.

وشدد الموقع الأمريكي على أن الأمر الخطير يتعلق بالأزمة الاقتصادية العاصفة التي ضربت الخليج مؤخرا، مؤكدا أن الضرائب وهي أمر مكروهٌ من أطراف، هي ما تهدد استقرار المجلس.

وأكد الموقع الأمريكي على أن قرار السعودية زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 300%، لتصل إلى 15% على السلع والخدمات بدءاً من يوليو، المقبل يعني القضاء على فرص التكامل الاقتصادي وتنسيق السياسات في المنطقة.

وأضاف: "وقد كان ذلك التنسيق في السياسات ركيزة مجلس التعاون الخليجي، أي فكرة تطبيق الدول الست سياسة تجارية موحدة بين بعضها البعض، والمساواة عابرة الحدود بين جميع مواطنيها في الاستثمار وتملك العقارات، لكن المساواة في المعاملة بين المستثمرين من مواطني دول مجلس التعاون قد فشلت في 2017، وكانت التكلفة باهظة بسبب الاستثمارات الضائعة في مجال الأعمال والعقارات".

وأفاد تقرير "المونيتور" أنه كان من المفترض أن يكون التعاون الاقتصادي بين دول المجلس ليس من المستحيل تحقيقه، مقارنة بالتعاون الأمني الذي قد يضر بسيادة الدول.

واتخذت دول المجلس عدداً من الخطوات تجاه تحقيق التعاون الاقتصادي، من اتفاقية تجارة حرة إلى تأسيس اتحاد جمركي وسوقٍ مشتركة، لكن واجهتها عقبة غياب التكامل في إنتاج السلع والخدمات، إذ تنتج دول المنطقة السلع نفسها تقريباً، لذا يقتصر حجم التجارة غير النفطية بين الدول الأعضاء على 10% من إجمالي حجم التجارة غير النفطية لدول الخليج. أضف إلى ذلك فشل جهود لوضع سياسة نقدية منسقة وتشارك الكهرباء وتأسيس منصات تجارية.

وبعد التطورات الأخيرة تبدو فكرة التعريفة الجمركية المنسقة حلماً بعيد المنال، بعد أن فرضت السعودية والإمارات ضريبة قيمة مضافة تبلغ 5% في يناير/كانون الثاني 2018، وتبعتهما البحرين بعد عام، في حين أجلت قطر وعمان والكويت قرارها، لكنها لم ترفض الالتزام بفرض ضريبة تبلغ 5% في العامين أو الثلاثة أعوام التالية.

وبحسب تقرير "المونيتور" فإن مستقبل السياسة الاقتصادية لمجلس التعاون يبدو الآن ساحة تنافسية بين الأعضاء، من حيث المناخ الضريبي، ومعاملة المستثمرين الأجانب، والاهتمام بتوفير إقامة طويلة المدى أو منح الجنسية للأجانب.

وأكد التقرير أن تكاليف المعيشة وإجراء الأعمال التجارية ستحدد بدرجة كبيرة بقاء هؤلاء المواطنين أو الأجانب ووضعهم الاستثمارات من عدمه.

ولفت إلى أن السعودية تعطي الأولوية لسد عجز الموازنة، وربما تصبح ضريبة القيمة المضافة المرتفعة مصدراً للدخل الحكومي في المستقبل، إلا أنها ستجعل القطاع الخاص على المدى القصير أقل جاذبية كوجهة للاستثمار، مقارنةً بجاراتها.

وتطرق التقرير إلى أن خيار التسوق في البحرين أصبح الأفضل للسعوديين، أما بالنسبة للمنظمة الإقليمية فإن فاعليتها وفائدتها كقاطرة نحو النمو الجماعي وتنسيق السياسات قد انتهت على الأرجح.











تعليقات