"بين الألمِ والأمل"..مَجهولو المصير خلفَ قُضبان الأسد

"بين الألمِ والأمل"..مَجهولو المصير خلفَ قُضبان الأسد

يوجد مئات الآلاف من المعتقلين السوريين في سجون عصابات الأسد منذ عهد حافظ الأسد حتى وقتنا الحالي دون توجيه أية تهمة حقيقية لهم،موجودون خلف القضبان قسرًا داخل الأفرع الأمنية السورية منذ سنوات فقط لأنهم خرجوا ضد الظلم بوجه حاكم  قاتل وظالم قتل الأبرياء للبقاء على كرسي حكمه الزائل لا محالة من ذلك .

وثّقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" وجود 129 ألفًا و989 معتقلًا في سجون عصابات الأسد بينهم أطفال ونساء منذ عام 2011 بسبب التعذيب على يد قوات النظام السوري 85% منهم قيد الإخفاء القسري ، ومن ضمن توثيقها وثقت أنماط التعذيب الذي يدور حول  (72 أسلوب تعذيب) تتبعها قوات النظام بحق المحتجزين ، وأكد إلى وجود أساليب كثيرة لم يتم التَّعرف إليها وتوثيقها.

وكما تحدث معتقل سابق في سجون عصابات الأسد ، الدروبي البالغ من العمر (42 عاما) اعتقلته قوات النظام السوري عام 2012 لمشاركته في المظاهرات المناهضة للنظام فاحتجزوه في مايقارب 7 سنين يذوقونه أشد أساليب التعذيب ، وقال الدروبي ، إن قوات النظام "اعتقلته هو وأخوته الأربعة ، و رجال من قريته وأخذهم جميعا إلى نقطة عسكرية في قرية بريف حماه الغربي ، وأضاف "لم تبق وسيلة تعذيب إلا واتبعوها معنا ، حيث كانوا يعلقوني بالسلاسل على السقف بشكل يبقي قدمي فوق الأرض مسافة 10 سنتيمتر ، كما قاموا برشي بالمياه المغلية، وإطفاء السجائر على جسدي ، ووصف عصابات الأسد   بهؤلاء"لا يمكن أن يكونوا بشرًا".

يواصل النظام اليوم حملات اعتقالاته المسعورة بينما تمضي محاكمه الميدانية والعسكرية وما يسميه محكمة الارهاب بأحكامها الجائرة على المعتقلين ، وهي محاكم تقودها الأجهزة الأمنية ، ويعتبر كل من تظاهر ضد النظام  إرهابيًا،  وتلقى فيها أحكاماً خرافية على الناس، وتلصق بهم أشد التهم وتصل أحكامها إلى الإعدام ، وفقاً إلى تقارير عدد من المنظمات الحقوقية العالمية ، حيث وثقت تلك المنظمات  الاعدامات التي تتم في سجن صيدنايا.

لا تزال أنباء مقتل معتقلين تحت التعذيب في سجون النظام السوري تتوالى يوما بعد يوم، لاسيما تلك القادمة من سجن صيدنايا الذي باتت تصفه منظمات حقوقية بأنه أخطر معتقل للتعذيب والقتل في البلاد ، سجن صيدنايا الذي بات يعرف باسم "المسلخ البشري"  ليحتل المرتبة الأولى في أشد أساليب تعذيب المدنيين العُزل على صعيد معتقلات عصابات الأسد .

وقال أكثرية المعتقلين الذين نجو من سجن "صيدنايا " إن إصابتهم الجسدية أثَّرت على قدرتهم على ممارسة الحياة كالمعتاد ، وكذلك الحال بالنسبة للأذى النفسي ،
وإنهم يجدون أنفسهم غير قادرين على تجاوز الأضرار النفسية والجسدية التي تعيق ممارسة الحياة الاعتيادية.

وكما نرى العديد من المعتقلين وهم المدنين الذين خرجو يطالبون بالحرية وخرجو ضد الظلم  يُعذبون داخل سجون عصابات الأسد المجرم كان الله في عونهم ، سنبقى صامدين وثائرين لنحررهم من ظلم عصابات الأسد وأعوانه ...

بقلم: 
سامية أحمد



تنويه: مقالات الرأي المنشورة بشبكة الدرر الشامية تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي أو موقف أو توجه الشبكة.