الرجل الذي تريد الصين إسكاته بأي وسيلة.. فمن هو ولماذا؟

الرجل الذي تريد الصين إسكاته بأي وسيلة.. فمن هو ولماذا؟
الدرر الشامية:

كشف الباحث الأكاديمي المتخصص في الشؤون الصينية أدريان زينز ، عن القلق الصيني من رصده في تقرير  عن الممارسات القمعية الفظيعة تجاه أقلية مسلمة صينية، قائلًا "عملهم ضدي هو من نواح كثيرة علامة على النجاح... وهذا يظهر أنهم قلقون".

جاء في تقرير نشرته صحيفة "التلغراف" تحت عنوان: "تعرف على الرجل الذي تتخذ الصين إجراءات يائسة لإسكاته"، أن أدريان زينز  قد نشر تقريرًا عن الممارسات القمعية التي يتعرض لها مسلمو الإيغور في مقاطعة شينجيانغ الصينية، مما جعله هدفا أساسيًا للسلطات الصينية، بحسب تقرير التليغراف.

وقد كشف"زينز" في تقريره الأخير، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عن أمر صادم مارسته الحكومة الصينية، وهو إجبار أكثر من نصف مليون شخص من الأقليات العرقية، في شينجيانغ، على جمع القطن للمصانع الصينية، موضحًا بتفاصيل حصرية الطرق القمعية التى تجند بها السلطات العمال من قرى الأيغور.

وقد انعكس تقرير "زينز" بآثار اقتصادية سيئة على الصين، حيث أخذت الولايات المتحدة قرارًا  بحظر واردات القطن من مقاطعة شينجيانغ، المسؤولة عن 20% من الإمدادات العالمية.

وكان لورقة سابقة نشرها "زينز" حول التعقيم القسري لنساء الإيغور، وهي التي اعتمدت الخارجية الأمريكية في تصنيف السياسة الصينية على أنها "إبادة جماعية".

وردًّا على جهود "زينز" في فضح انتهاكات الصين لحقوق الإنسان لمسلمي الأيغور، قامت بكين بفرض عقوبات على "زينز"، ومنعه من السفر للصين,

كما قامت بعض الشركات برفع دعوى قضائية في إحدى المدن في الصين، في سابقة لباحث أجنبي يواجه دعوى مدنية في الصين لأجل عمله في مجال حقوق الإنسان، مدعية أن التقرير أضر بسمعة الصناعة، مما أدي إلى خسائر مالية فادحة، وأنها ستطالب في المحكمة بالتعويض ومنعه من إصدار أي بحث جديد.

وختم تقرير "التلغراف" عن زينز بالقول إن بكين تتصف بالعدوانية الشديدة وتبذل جهودا كبيرة لإسكات أولئك الذين يكتبون عن معسكرات شينجيانغ لردع زينز وأمثاله عن التعمق فيما تفعله الصين فيها.

وأدريان زينز، هو باحث ألماني أكاديمي متخصص في الشؤون الصينية ، يعيش في ولاية مينيسوتا الأمريكية، يبلغ من العمر 46 عامًا، يتحدث لغة "الماندرين" الصينية بطلاقة، ويعمل كزميل أول في مؤسسة ضحايا الشيوعية التذكارية.