من الأردن.. رغد صدام حسين تفتح "صندوق أسرار" القصر الجمهوري في العراق

من الأردن.. رغد صدام حسين تفتح "صندوق أسرار" القصر الجمهوري في العراق
الدرر الشامية:

فتحت رغدم صدام حسين، نجلة الرئيس العراقي الأسبق والمقيمة في الأردن، صندوق أسرار القصر الجمهوري في العراق في زمن والدها، وتفاصيل عائلية جديدة ومثيرة.

ونشرت رغدم صدام حسين على حسابها الرسمي في موقع "تويتر"؛ منشورًا تضمن بعض الملامح من القصر الجمهوري في العراق أيام الحرب الإيرانية.

وذكرت رغدم صدام حسين، أن والدها كان يعلم خطة الدول الكبرى بشأن احتلال المنطقة، وأنه حارب من أجل ذلك، كما تحدثت عن تفاصيل عائلية أخرى.

نص منشور رغدم صدام حسين 

اليوم أخترت أن أسرد لكم بعض القصص التي عشناها كعائلة، لا أعلم لماذا فكرت بهذه الطريقة اليوم لكنني شعرت أنني أرغب بذلك شهر أيلول ولد فيه الكثير من أفراد عائلتنا، أولادًا وأحفادة، تزوجت من حسين أيضًا في
هذا الشهر، لا أحد من أولادي ولد بهذا الشهر.

أتذكر في ميلادي الذي سبق حربنا مع إیران بأيام قليلة حضر والدي كعادته للغداء في فترة استراحته بين الدوامين الصباحي والمسائي في القصر الجمهوري في كرادة مريم صار يناديني أبو الرغد أبو الرغد، نزلت مسرعة وقد تحضرت لحفلة المساء لقضاء هذا اليوم مع صديقات المدرسة.

كانت الساعة الثانية ظهرًا وكان والدي ينتظرني أسفل السلم، في بيت أهلي القديم في منطقة القصر الجمهوري، المنطقة الجميلة المليئة بالبطولات والفخر للعراقيين وتاريخهم، والمنطقة التي صار يطلق عليها (الخضراء) وسط تاريخ أغبر لا يمت بأي صلة للخضار والأصالة، لنقرر منذ اليوم أن نستمر بتسميتها بالقصر الجمهوري الذي يليق أكثر بتاريخ العراقيين لا (الخضراء) كما يريدون هم.

كان والدي مبتسمة وحاملًا علبة صغيرة بيده، عندما وصلت قبلني وهنأني بيوم ميلادي وسألني عن التحضيرات لهذا اليوم، أبتسمت خجلة وصرت أسرد له التفاصيل بشكل واضح ومختصر، فتح العلبة وهو ينظر إلي مبتسمًا، كان بداخل العلبة خاتم جميل به حجر دائري لبسته بيدي بالحال وكنت سعيدة جدًا بذلك الخاتم.

في المساء أحتفلت مع الأصدقاء وبعض المقربين من الوالدة وكنت أرتدي ثوبًا أحمر وكان أول ما أرتديت من تصميمي، ولأني وهذه معلومة لايعلمها كثيرون، أصمم ملابسي في بعض الأحيان وأغير من تصميم الملابس الجاهزة أحيانًا أخرى. بعد أيام ليست بعيدة شنت إيران عدوانها على وطننا واندلعت الحرب التي استمرت ۸ سنوات، تلك الحرب التي أنتقدها البعض وأعتبر البعض الآخر أن لاداعي لهذه الحرب، رغم أن دلالاتها وأسبابها معروفة وواضحة للجميع.

وأتضح وبمرور السنين أن رؤوية الوالد لوضع المنطقة وما يخطط لها كان أكثر عمقًا وشمولية وكان يعلم أن احتلال المنطقة مخطط له من قبل الدول الكبرى، قاتل الفارس البطل وجيشه المقدام، وشعبه الصابر العدو بشجاعة منقطعة النظير وأوقف الحلم الفارسي وأطماعه التوسعية وأنتصرنا أنتصار كبيرة أفتخرت به الأمة العربية والمنطقة كلها، اليوم كلنا يتطلع إلى البطل الذي يطوي صفحات الاحتلال وتداعياته والأطماع التوسعية في المنطقة.

مرَّ العراق الحبيب بصعوبات كبيرة الا أنه وبتقديري، هذه المرحلة أصعب من كل ما مررنا به من مراحل، لأن بعض من يحمل الجنسية العراقية كانوا جزءًا مهما من هذه المرحلة، وهنا الصعوبة في خيانة الأرض والضمير والأهل وكل القوانين السماوية، لا أعني أن أزاحة هؤلاء مستحيلة بل على العكس أزاحتهم أسهل مما يعتقد البعض أو مما يصوره لنا الآخرون، هذه المرحلة إلى زوال بإذن الله لا محالة وكل المؤمنين ببلدهم يرون النور آخر النفق.

لكن لن ننسي أن نضع ثقتنا عالية بالله سبحانه وتعلي معنوياتنا ونزيد أصرارنا وعزمنا بعد التوكل على الله لتحقيق هدفنا في استقرار العراق وتقدمه وأعادته إلى مكانته التي يتمناها كل المحبين له، فمع الإرادة لا شيئ مستحيل، وكل عام والعراقيين بحفظ الله وعز وكرامة، كل عام والعراق بأفضل حال، وما النص الا من عند الله.